ذلك، وأن يعقد العدد بالأنامل، وهي الأصابع على ما هو معروف عند العرب قديمًا وحديثًا؛ لأن الأنامل مسئولات مستنطقات عما كان يستعملهن صاحبهن يوم تشهد عليهم ألسنتهم، [يبينه] (١) الحديث الآتي، وهو: "أن [ابن عمرو] (٢) رضي الله عنه قال: رأيت النبي ﷺ يعقد التسبيح بيمينه"، ولهذا اتخذ أهل العبادة وغيرهم السبح، وقال العلماء: ينبغي أن يكون عدّ التسبيح [باليمين] (٣) " (٤)، انتهى.
وفيه أن أخذ السبح بظاهره مُنافٍ لهذا الحديث؛ ولذا قيل: السبعة بدعة، لكنها مستحبة؛ لما سيأتي من حديث جويرية (٥): "أنها كانت تسبّح بنواةٍ أو حصاةٍ"، وقد [قررها] (٦) [النبي] (١) ﷺ على فعلها، والسبحة في
(١) كذا في (ب) و(ج) و"مفتاح الحصن الحصين"، وفي (أ) و(هـ): "بَيّنَه"، وفي (د): "ببينة".
(٢) كذا في "السنن الكبرى" للبيهقي، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(هـ): "عمر"، وفي (د) و"مفتاح الحصن الحصين": "ابن عمر".
(٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): "باليمنى".
(٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٣/ ب).
(٥) كتب في حاشية (د): "هذا وهم من الشارح، وإنما هي صفية، نبه عليه صاحب حاشية "الأذكار"، وقرر أيضًا أن السبحة مشروعة لتقريره ﷺ فعل صفية أو جويرية، ولم يحصل منه ﷺ نهي لها، ولا إنكار لفعلها، وقد قرره جماعة من الحفاظ، والله أعلم".
(٦) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: أقرّها.