تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوَى وآوَى بمعنًى واحدٍ، والمقصور منه لازم ومتعدّ"، يعني: والممدود لا يكون إلا متعديًا، فيحتاج إلى تقدير مفعولٍ في الحديث؛ بأن [يقال] (١): ما آوى أحد نفسه؛ ولهذا اقتصر العسقلاني على القصر في: "إذا أوى"، (إلى فِراشه) بكسر الفاء، أي: إذا جاءه (لم يذكر الله فيه) صفة لـ"أحد"، وقيل: "حال"، أي: حال كونه لم يكن ذاكرًا لله في حال مأواه، وفي منقلبه إلى مثواه (إلا كان عليه تِرَة) وكان يقول الصديق الأكبر: "ليتني كنت أخرسَ إلا عن ذكر الله".

(س، أ، حب) أي رواه: النسائي، وأحمد، وابن حبان، عن أبي هريرة (٢) أيضًا هذه الزيادة المتقدمة المتأخرة عن الحديث الأول، فتأمل. وقدّم

(١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(هـ)، وفي (د): "يقدر".

(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٢)، والحاكم (١/ ٥٥٠) النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠٦)، والطبراني في "الدعاء" (١٩٢٧).

وأخرجه ابن حبان (٨٥٣) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. فأسقط منه أبا إسحاق، والمحفوظ من حديث ابن أبي ذئب وجوده في الإسناد، ولعل الوليد دلسه، فقد كان يدلس تدليس التسوية.

وليس عند النسائي: "وما من رجل أوى إلى فراشه".

قال الحافظ ابن حجر: هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى وجعفر الفريابي في الذكر جميعًا عن عمرو بن علي الفلاس. وأخرجه الطبراني في الدعاء من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي نتائج الأفكار (٣/ ٩٥).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٢٠٠