والمعنى: إذا مررتم بجماعةٍ يذكرون الله تعالى في مكانٍ، فاذكروا الله أيضًا أنتم موافقةً لهم، [أو اسمعوا] (١) أذكارهم متابعةً لهم؟ فإنّهم في رياض الجنة حالًا [ومآلًا] (٢)، قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] قيل: "جنّةٌ في الدنيا، وجنّةٌ في العقبى".
(ت) أي: رواه الترمذي عن أنس، وكذا أحمد، والبيهقي عنه (٣)، قال ميرك [شاه] (٤): "وأخرج [الترمذيّ] (٥) من حديثِ أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: وما رياض الجنة؟ قال: المساجد، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سبحان الله، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ" (٦). قال بعض شراح الحديث: "حديث البابِ مطلقٌ في المكان والذكر، فيحمل المطلق على المقيد في الحديث".
(١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): "واسمعوا"، وفي (هـ): "أو استمعوا".
(٢) كذا في (ب) و(ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ): "أو مآلًا".
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٥٠) والترمذي (٣٥١٠) والبيهقي في الشعب (٥٢٩) وقال الترمذي: حسنٌ غريبٌ.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٩٩) وفي السلسلة الضعيفة (١١٥٠).
(٤) من (أ) فقط.
(٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(هـ)، وفي (د): "أيضًا".
(٦) أخرجه الترمذي (٣٥٠٩)، وإسناده ضعيف. حميد المكي قال الحافظ في "التقريب" مجهول، (١٥٥٩) وذكر ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٨٩) أنه لا يتابع على حديثه هذا.