تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مثل الذي يذكر ربه) أي: دائمًا أو أحيانًا (والذي لا يذكر ربه) أي: مطلقًا أو أحيانًا، في حال ذكرهما وغفلتهما (مثل الحي والميت).

والحاصل: أن الذكر حياة [قلب] (١) السالك، والغفلة [موته] (٢)، ويمكن أن يراد بهما المؤمن والكافر، وكان [النبي] (٣) ﷺ إذا رأى عكرمة بن أبي جهل قرأ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ [يونس: ٣١] (٤)، فيفيد الحديث أن الذكر شكر وإيمان، والغفلة كفر وكفران.

(خ، م) أي رواه: البخاري، ومسلم عن أبي موسى الأشعري، ولفظه للبخاري (٥). ولمسلم: " [مثل] (٦) البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت"، أي: مثل قلبهما، أو مثل مكانهما؛ ولذا ورد: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا" (٧)، أي: خالية عن الذكر.

وقيل: "الحي ظاهره مزين بنور الحياة، والتصرف التام فيما يريد،

(١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(هـ)، وفي (د): "لقلب".

(٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): "موت".

(٣) من (د) فقط.

(٤) لم أقف عليه وأورده الشارح في المرقاة (٧/ ٢٩٦٦)

(٥) أخرجه البخاري (٦٤٠٧)، ومسلم (٧٧٩).

(٦) من (هـ) و"صحيح مسلم" فقط.

(٧) أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٧)، وأبو داود (٢٠٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤١٦٢). صححه النووي في "الأذكار" (ص ٩٣)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٧٢٢٦).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ١٦٩