تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث والقرآن في حق الله تعالى" (١).

(وإن ذكرني في ملإ) بفتحتين، أي: في جماعة، وفي "النهاية": "الملأ: أشراف الناس ورؤَساؤُهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم". وهو يحتمل أن يكون ذكره خفية أيضًا، كما يشير إليه حديث: "ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارِّين"، ويحتمل أن يكون المعنى: مع ملإ، وهو لا يفيد الجهر الخارج عن الحد، فإنه ﷺ قال لبعض الصحابة حين رفعوا أصواتهم بالذكر على وجه المبالغة: "أربعوا أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا".

(ذكرته في ملإ خير منه) أي: من ملئه، ولعله على حذف المضاف، أو على إرادة لفظ الملإ؛ فإنه مفرد اللفظ جمع المعنى ليس له مفرد من لفظه، لكن قال ميرك: "كذا وقع في أصل السماع وجميع النسخ الحاضرة "منه" بضمير الواحد، والذي في الأصول من البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه "منهم" بضمير الجمع"، انتهى. ولعله لم يذكر ميرك النسائي نسيانًا، أو وجد فيه بلفظ المفرد، لكن كان عليه [أن يقدم] (٢) النسائي على البخاري.

قال المؤلف: "فيه دليل على جواز [ذكر الجهر] (٣)، خلافًا لمن منعه،

(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٣/ أ).

(٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): "تقديم".

(٣) في "مفتاح الحصن الحصين": "الذكر جهرًا".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ١٥٨