تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قال رسول الله ﷺ: "أمر الله تعالى بعبد إلى النار، فلما وقف على شفيرها التفت، فقال: أما والله يا رب إن كان ظني بك لحسن، فقال الله تعالى: ردوه، أنا عند ظن عبدي بي" (١)، ذكره السيوطي في "بدور السافرة في أحوال الآخرة".

(وأنا معه إذا ذكرني) "أي: بالرحمة والتوفيق والإعانة والنصرة" (٢)، ذكره المؤلف (فإن ذكرني في نفسه) أي: في سره، وهو يحتمل أن يكون ذكرًا قلبيًّا أو لسانيًّا إخفائيًّا (ذكرته في نفسي) أي: في ذاتي من غير إطلاع حاله على غيري من مخلوقاتي، وقيل: "المعنى: أُخْفِي ثوابه على منوال عمله، وأتولى بنفسي إثابته لا أكله إلى أحد من خلقي، ويؤيده قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٦]، أي: جزاءً وفاقًا، حيثما كانوا يُخفون أعمالهم، فأخفى الله ما [خبِّئ] (٣) لهم، وقد قرأ، حمزة بسكون الياء في

(١) أخرجه البيهقي في الشعب (٨٧٩٩) قال المنذري (٤/ ١٣٦): رواه البيهقي عن رجل من ولد عبادة بن الصامت لم يسمه عن أبي هريرة.

وقال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (٦١٥٠) منكر.

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٣/ أ).

(٣) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب): "عد"، وفي (د): "عين"، وفي (هـ): "أعد".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ١٥٥