تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(من لم يسأل الله) أي: بلسان القال أو الحال استغناء عن الله المتعال (يغضَبْ) أي: الله، وهو بفتح الضاد مجزومًا، وفي نسخة بصيغة المفعوك، فنائب الفاعل قوله: (عليه). قال ميرك: "أي: من لم يطلبه؛ لأن السؤال بمعنى الطلب"، انتهى.

والأولى أنه بمعنى الدعاء للرواية الآتية، وذلك أنَّ الله تعالى يحب أن يُسْأل من فضله؛ ولذا قال في التنزيل: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾ [غافر: ٦٥] الآية. فمن لم يسأل يبغض، ويعد من المستكبرين عن عبادته، والمبغوض مغضوب، ونعم ما قيل شعر:

الله يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ … وَابْنَاءُ آدَمَ [حَيْثُ تُسْأل] (١) تَغْضَبُ

وقد ورد في حديث ابن مسعود: "سلوا الله من فضله؛ فإن الله يحب أن يسأل، فمن لم يسأل الله يبغضه". وفي "النهاية": "قد تكرر ذكر

= وقال الترمذي: غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من رواية عمران القطان انتهى.

قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٠١) لايتابع عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران وفي فضل الدعاء أحاديث بألفاظ مختلفة، من غير هذا الوجه.

وقال ابن القطان (الوهم والإبهام رقم (١٤٢٣): رواته ثقات ولا موضع في الإسناد للنظر إلا عمران بن داور القطان، وهو رجل ما بحديثه بأس أهـ.

قال الحافظ ابن حجر: صححه ابن حبان والحاكم (الفتح" (١١/ ٩٤)، وفي بلوغ المرام (١/ ٥٩٩).

(١) كذا في (ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ): "حين تسأل تغضب".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ١٤٥