جرت بينه وبين التتار وقعة عظيمة عند عين جالوت وذلك فى رمضان سنة658 هـ . يقول المقريزى فى وصف بلاء " قطز " و " بيبرس " والجيش المصرى فى ذلك اليوم العصيب : " فلما كان يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان التقى الجمعان، وفى قلوب المصريين وهم عظيم من التتار، وذلك بعد طلوع الشمس وقد امتلأ الوادى، وكثر صياح أهل القرى من الفلاحين، وتتابع ضرب كوسات السلطان والأمراء، فتحيز التتار إلى الجبل، وعندما اصطدم العسكران اضطرب جناح السلطان وانتفض طرف منه، فألقى الملك المظفر عند ذلك خوذته عن رأسه إلى الأرض وصرخ بأعلى صوته: " وا إسلاماه " وحمل بنفسه وبمن معه حملة صادقة فأيده الله بنصره، وقتل " كتبغا " قائد التتار وانهزم باقيهم ". صيحة " وا إسلاماه " كانت مفتاح النصر على التتار، والصيحة نفسها هى مفتاح النصر على اليهود. إن الحجر لن ينادى: " يا عربى ورائى يهودى مختبئ فأدركه "، بل سوف ينادى: " يا مسلم " وعندئذ يتنزل النصر.. * * * ص _038
الحق المر · الصفحة ٩٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي