تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعث الإسلامي..منقذنا لإنقاذ فلسطين وتحرير أهلينا ومقدساتنا فيها طريق واضح: أن يجتمع العرب على قلب رجل واحد، ومعهم كل ما يملكون من قوة، وكل ما ورثوا من إيمان، ويناجزون عدوهم جهرة لا خفية، ويصارحون بغايتهم دون جبن أو استخذاء، ويعتمدون على الله وحده فى تحقيق أملهم. والعرب منذ اغتصبت منهم فلسطين لم يسيروا فى هذا الطريق. بل لم يفكروا فى سلوكه، وذاك سر هزائمهم المتتابعة!. وقد عقد بعض الناس أملهم على الرئيس صدام حسين، كى يدرك ما فات غيره! وكم تكون سعادتنا غامرة لو أن الرجل مضى فى الطريق التى رسمنا معالمها، فهل كان عند حسن الظن؟. إنه أعد جيشا عظيما، ووفر كل الأسلحة، وأنفقت عليه أموال طائلة، وتوافرت له ظروف جعلت الشرق والغرب معا يمدانه بكل جديد من أدوات الفتك والدمار.. وكان المفروض أن يبدأ الرجل بإحياء الجبهة الشرقية التى ماتت، وأن يفاتح زعماء سوريا والسعودية واليمن والأردن وسائر الخليج بما أفاء الله عليه من عدة وعدد، وأن يطالبهم بمظاهرته فى إنقاذ شباب الانتفاضة، وطرد اليهود من الأراضى التى اغتصبوها... وهو عندما يفعل ذلك يستطيع معالنة العالم بأنه ينفذ قرارات الأمم المتحدة، ويحقق بالقوة ما رفضت إسرائيل تحقيقه بالمناشدة والرجاء. ويوم تسير ألوية العرب فى هذه الجبهة نحو غايتها، فلن تتخلف عنها دولة من الجبهة العربية، لا فى وادى النيل ولا فى المغرب الكبير!. هل هذه الخطة تحتاج إلى عبقرية؟ كلا، إنها خطة طبيعية لا يعرف عاقل غيرها وستحار الدول الاستعمارية فى مواجهتها، وكيف تواجه قائدا يقول: إنه يحقق ما اتفق عليه مجلس الأمن، ومن ورائه هيئة الأمم، وأى قائد عربى ـ وليس زعيم ص _033

الحق المر · الصفحة ٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٩٢