تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرار الشؤم بدا لكل ذى عينين أن إسرائيل هى الكاسب الأوحد فى فتنة الخليج التى اتسع نطاقها وعم بلاؤها. إن العنوان الذى وضعه الحلفاء لهذه الفتنة هو حرب تحرير الكويت، وما ينكر أحد أن الكويت قد احتلها العراق، وأرهق أهلها، وسامهم الخسف، وأن قوى أجنبية سارعت لنجدتها. ولكن هناك أطماعا ومطالب لأعداء الإسلام، ربما واتتهم الفرصة خلال هذه الفتنة كى ينفسوا عنها، أم يمهدوا لبلوغها... وليس هذا عيبهم، وإنما عيب من أشعل الحرب وقاد الهجوم، وتجاهل الملابسات، واستهان بأخوة الإسلام وحقوقها. وقد درست موقف إسلاميين كثيرين فى المغرب والمشرق وتساءلت: أين كان هؤلاء عندما قتل عشرات الألوف من الأكراد المسلمين خنقا بالغازات السامة؟ ما سمعنا لهم صوتا؟ أين كانوا عندما دمرت مدائن عامرة فى إيران، وصارت خرائب ومدافن؟ ما سمعنا لهم صوتا!. إنهم الآن يعدون حاكم العراق المكافح الأول للصليبية والصهيونية. أعرف أن كرههم لأعداء الإسلام من وراء هذا الشعور الكاذب، وأن الصيحات الخادعة ضللت تفكيرهم، إننى أحذر المخدوعين من الانزلاق إلى تزوير الإسلام، وحسبانه مؤيدا للعدوان، وحليفا للظالم، وجاحدا للمظلوم. إنه يمكن القول بأن الذى حدث كله كان مؤامرة لخدمة إسرائيل، ودعم كيانها الذى بدا عليه الوهن. وقد سار صدام حسين بقدميه إلى الشرك المنصوب كما يسقط الطير على الحب داخل الفخ فينطبق على عنقه، ويورده المهالك. ص _029

الحق المر · الصفحة ٩٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٨٨