وأترك الشعب الأفغانى لأرى الشعب الإسلامى فى الهند، المحاولات مستمرة لهدم المساجد، ومحو العقائد، والمليشيات الوثنية تقوم بهجمات وحشية على الشعائر الدينية، بإيعاز من المجلس العالمى للهندوس، وقد قتل وجرح مئات فى مدن "جيبور" و "أحمد أباد" و "قودا" و "برودا" و "بنجاور". المليشيات مسلحة، والجماهير المسلمة عزلاء ترد بأيديها القنابل، والبنادق، وأمواجا من الهمج لا يضبطهم فكر أو خلق. وأنظر قريبا منى فأرى عرب القطاع والضفة مفروضا عليهم منع التجول، تحولت بيوتهم إلى مصائد يتحركون داخلها فحسب، فإذا تجرأ على مجاوزة عتبة بيته رجل أو امرأة خطف روحه الرصاص! قالت إذاعة لندن: إن الحقول خلت ممن يفلحون الأرض، ويرعون الدواب، واستحكمت أزمة القوت. أما الأمة العربية فإن فتنة الخليج قسمتها فريقين فريق يرى إعطاء الكويت لصدام حسين لعله يرضى، وفريق يقاوم الجبروت ويحاول استبقاء ما كان على وضعه المعتاد. وعجيب أن يتبلد الإحساس بالظلم على هذا النحو، إنني أصارح أمتنا بأنها تسير نحو كارثة مخيفة وأتساءل إلى متى تبقى أنفسنا باردة ونحن نقرأ القرآن، وتظل أنفاس اليهود حارة وهم يتلون ما لديهم. إن كل شئ الآن يخدمهم حتى تذكرت قول الشاعر الساخر: يا أيها الناس قد نصحت لكم تهوّدوا فقد تهود الفلك وماذا تكون النتيجة حين يأخذون كتابهم بقوة، ونأخذ كتابنا بضعف؟ يوم يكون إيماننا بحقنا أوهى من إيمانهم بباطلهم فلن ننال من عناية الله ذرة. إن البعث العربى يجرد العروبة من الإسلام، وإذا انخدع أحد به فقد خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان سحيق. * * * ص _028
الحق المر · الصفحة ٩٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي