ساحات دامية على خريطة الإسلام دول البلطيق طلقت الشيوعية، وتأبى البقاء داخل الاتحاد السوفيتى، ويتعاون الشعب والحكم على قطع كل صلة بالماضى البغيض، والظفر بحرية التدين، وحقوق الإنسان والانطلاق مع العالم الحر إلى آفاق أرحب. وفى الوقت الذى يقع فيه هذا الكفاح المقدور تحاول الحكومة الحمراء فى أفغانستان قهر الشعب المسلم مستخدمة السيف والنار لمد دخان الإلحاد وغيومه إلى كل شبر من الأرض الإسلامية المثخنة بالجراح. فكرت طويلا فى هذا التباين فوجدت الغزو الثقافى أفلح فى دار الإسلام أكثر مما أفلح فى أقطار أخرى، ورأيت أنصارا للشيوعية يتشبثون بها بعد ما تفرق عنها أنصارها الأولون. أحسب أن ما يقع يعود إلى تقصير الدعاة فى عرض الإسلام وشرح حقائقه حتى توهم كثيرون أن العودة إلى الإسلام تعنى العودة إلى حياة القبيلة، والانغلاق دون فهم الكون، وتجهيل المرأة وحبسها على توافه العيش.. الخ. هذا تفكير سخيف لم تعرفه الحياة الإسلامية عندما كان المسلمون العالم الأول وعندما كانت حضارتهم تعنى المعرفة والذكاء والعدالة والتفوق. وقد تابعت فلول أمتنا الجريحة وهى تعذب تحت وطأة السلطات الكفور فانفطر قلبى، هذا جمهور الأفغان تطارده الحكومة العميلة لموسكو. ويقول محرر " لهيب المعركة ": إن أهل القرى من شبان وشيب تتساقط عليهم القنابل العنقودية فتدع بيوتهم رمادا، ولا يجدون أمامهم إلا الفرار طالبين الأمان فى قرى أخرى، وإن كان البرد شديدا؛ والجليد يكسو أديم الأرض وليس معهم ما يقى من الصقيع والجوع فليتحملوا اللحاق بأقرب قرية مسلمة، وليفروا من سلطان الكفر، فبعض الشر أهون من بعض!!. ص _027
الحق المر · الصفحة ٩٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي