تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهى الوحدة التى عرفتها الجاهلية الأولى ويدعو إليها حزب البعث العربى الآن أو القوميون العرب؟؟ والتى تهيل التراب على الإسلام، وتعد محمدا أحد الزعماء العرب الأشاوس؟ فلا وحى ولا ألوهية ولا نبوة، وإنما علمانية واشتراكية.. إلخ؟. إن هذه الردة الخسيسة داستها جماهير العرب، وسودت وجوه أصحابها، واعتبرتهم شر الكفار، فاحذر أن تحدث عنها أو تنوه بها، ويجب أن نحشو بالتراب هذه الأفواه النجسة. قال: الصلح مع الدين ممكن، و... فقاطعته مستنكرا ليس الدين لغوا على الألسنة. أو مزاعم للطماعين القتلة.. الإسلام قبل كل علاقة بالله الواحد تعترف بحقه فى حكيم العالم وفق ما شرع (أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا). (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها). إن الله حرم على نفسه الظلم، وتريد أنت صناعة إسلام يأذن بالسفك والفتك والانتهاب والاغتصاب. إن نبى الإسلام الذى محا الجاهلية الأولى استثنى حلف الفضول، وقال: " لو دعيت به فى الإسلام لأجبت " ، فهل نقول للناس الآن باسم الإسلام: دعوا فلانا يكذب أو فلانا ينهب، وسنصلح ذات بيننا، وأخرجوا من أرضنا. المصيبة الكبرى أن يتحدث عن الإسلام رجال لا يعرفون حقيقته، ولا يدرسون تاريخه، ولا يدرون ما يقع فى العالم الآن، ولا يشعرون بالأوضاع المحرجة التى تكتنف الأمة، ودينها، وحاضرها، ومستقبلها، ولا يفطنون إلى المؤامرات الخفية التى حيكت للقضاء عليها. اللهم إليك المشتكى وأنت المستعان. * * * ص _0 ص

الحق المر · الصفحة ٩٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٨٥