تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارض الميعاد أم ارض البغايا والأوغاد قرأت ذلك الخبر فى صحيفة الأهالى، فأثار فى نفسى التساؤل عن طبيعة الصراع الديني، الذى عادت إليه الحياة فى هذا العصر، على نحو جدير بالدراسة، والخبر ما أكده إسحاق بيريز، وزير الهجرة فى إسرائيل، من أن ممارسة الروسيات المهاجرات للدعارة أمر معروف.. وقال إن هذه الظاهرة لن تختفى إلا بعد أن تحل السلطات اليهودية مشكلة البطالة، فإن معظم العاطلين فى المدن هم السوفييت المهاجرين ـ إلى أرض الميعاد ـ وكذلك أكدت أورانامير عضو الكنيست عن حزب العمال، قالت: إن حوالى ألف مواطنة سوفيتية هاجرن إلى إسرائيل، يمارسن الدعارة، وأن 500 منهن يؤدين عملهن فى تل أبيب على أنهن يعملن مدلكات، على حين يدعى النصف الآخر أنهن يشاركن الرجال المتوحدين حياتهم. وأشارت وكالة (نوفستى) إلى أن أحدا لا يعرف متى تحل السلطات الإسرائيلية هذه المشكلة، وهل فى الإمكان حلها؟ إننى أرثى لحال أولئك البغايا، ولست ألومهن على سقوطهن بقدر ما ألوم الساسة اليهود الذين استقدموهن ليواجهن هذه المأساة المعتمة. أهذه أرض الميعاد التى يتجلى الله فيها على شعبه المختار كى يصلح به العالم؟ إن دولة إسرائيل تقوم على الدين وتنتمى إلى الأنبياء، وللقوم دعاوى عريضة فى نسبهم السماوى العريق. وهم الآن فى قمة حماسهم، وفى مرحلة الوثوب لإقامة إسرائيل الكبرى، وحشر سائر الأقطار تحت علمها الطهور، فهل تلك غايتهم؟. إننى أحسب هؤلاء النسوة البغايا أزكى قلوبا من ساسة يحترفون المظالم، ومن حاخامات يتاجرون باسم الله، وإنى مكره على التصريح بأن حقيقة التدين أرفع مما يمارس أولئك الساسة والحاخامات من بغى وعدوان. ص _015

الحق المر · الصفحة ٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٧٤