وقد أيدت ـ والحق يقال ـ الجمهور الذى أحرق دار العرض لهذه الرواية الحقيرة، إن الرعاع قد يسرهم أن يتطاولوا على القمم، لكننا لا يجوز أن نأذن بهذا تحت أى عنوان، وقد شعرت بالدهشة لوصف خالد بن الوليد بأنه سقاء، ما هذا النعت؟ وما علاقته بقائد منزلته العسكرية فوق منزلة نابليون فى القرن الماضى ومونتجمرى فى القرن الحالى؟ والذى ثار فى نفسى أن القضاء الإنجليزى ترك سلمان رشدى، لأنه لم يخرج على قوانين البلاد، وليته صرح فقال: إنه أرضى مشاعر الحقد المشبوبة فى نفوسنا ضد الإسلام. وعدت لأقرأ مقاطع رائعة من شعر الأستاذ فاروق جويدة، يخاطب هذا السلمان فى زمن الردة والبهتان: أكتب ما شئت ولا تخجل.. فالفكر مباح يا سلمان ضع ألف صليب وصليب فوق القرآن وارجم آيات الله ومزقها على كل لسان لا تخش الله ولا تطلب صفح الرحمن فزمان الردة نعرفه.. زمن المعصية بلا غفران إن ضل القلب فلا تعجب أن يسكن فيه الشيطان ولا تخش خيول أبى بكر.. أجهضها جبن الفرسان وبلال يؤذن بين الناس بلا استئذان أتراه يرتل باسم الله! ولا يخشى بطش الكهان فاكتب ما شئت ولا تخجل فالكل مهان واكفر ما شئت ولا تسأل فالكل جبان إلى أن يقول: اكفر ما شئت ولا تخجل ميعادك آت يا سلمان.. دع باب المسجد يا زنديق وقم واسكر بين الأوثان.. سيجيئك صوت أبى بكر، ويصيح بخالد: قم واقطع رأس الشيطان. والقصيدة جياشة بمشاعر اليقين والإنكار على هذا الوغد ولعلها أفضل ما قرأت فى وصفه. ص _014
الحق المر · الصفحة ٩٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي