الرمم.. والقمم سلمان رشدى ـ أو سيمون رشتى ـ كما سمى نفسه أخيرا، فأر هندى ولد فى بومباى، وتربى فى مجارى إنجلترا، فلما كبر كان صورة دميمة لحقارة البشر حين يفقدون الصدق والشرف، ويحيون على الافتراء والاجراء. سخرته القوة المعادية للإسلام، وبسطت عليه حمايتها، فشرع يكتب ضد الإسلام ونبيه، والكتابة المرتقبة من مثله، فكان صورة مستغربة للسباب القبيح. وبعض الهجائين له قدرة على الأداء البليغ، لكن هذا الهجاء الإنجليزي كان سبة على اللغة التى يكتب بها، لأنه لا يطبق إلا أسلوب الرعاع، حتى أن أديبا إنجليزيا كبيرا قال لوزير الداخلية البريطاني: إذا كان الرجل لا يساءل من الناحية الدينية، فيمكن أن يكون من المعقول منع كتابه، للشناعة التى ألحقها باللغة الإنجليزية، لو كنت مكان الوزير المسئول لذهبت إلى حظيرة الخنازير لأخرج هذا الكاتب منها وأطرده من البلاد. انظر كتاب الدكتور محمود دياب، فى الرد على أكاذيب سلمان رشدى الذى ظهر أخيرا، ولكن التعصب المحفور الذى يكنه البعض ضد الإسلام، جعل الفأر الهندى يبقى فى حماية السلطة، وعلى عينها، باسم حرية الرأى. ولو أن واحدا فى الألف من شتائم الكاتب ومفترياته وجه إلى ملكة إنجلترا لمات ضربا بالنعال فى أحد ميادين لندن، وهل كان يترك شخص مغرم بوصف من يتحدث عنهم فلا يسبهم إلا بأنهم أولاد زنى، ويرى أن جبريل كان يعشق هذا الوصف، وأن رئيس الملائكة كان من مؤيدى اللواط، وأن الله عجوز شرير، وأن محمدا نبي مزيف، وأن الحجاب عنوان على ماخور للمومسات.. الخ. والأوربي عندما يكفر لا يتجه ذهنه إلا إلى الغريزة الجنسية وانحرافاتها، من أجل ذلك وجدنا كاتبا فرنسيا مدنسا يتهم المسيح، عيسى بن مريم ـ وهو من أسمى نماذج الطهر والعفة ـ بتهمة الشذوذ. ص _013
الحق المر · الصفحة ٩٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي