مصر تتجسس على أمريكا وتحاول استكشاف أسرارها وتهريب ما تؤثر به نفسها من مزايا صناعية!!. والذى ترافع ضد الدكتور عبد القادر قانوني صهيوني متعصب قدح ذهنه حتى كون اثنتى عشرة تهمة تستحق السجن 97 عاما. ولكن المحكمة مشكورة اختصرت هذه القائمة إلى تهمة واحدة، هى تصدير مكونات صاروخية إلى مصر، وحكمت عليه بالسجن 46 شهرا، وذلك فى نهاية سنة 1989 م، كما حكمت عليه بغرامة 360 ألف دولار إلى جانب مصاريف المحاماة وهى نحو 180 ألف دولار. وزيادة فى النكاية بالدكتور عبد القادر اتهمت زوجته بمشاركته فى الجريمة، وأخذ منها ابنا الرجل الجريح ليودعا فى إحدى مؤسسات التبنى، ثم أخلى بعد سبيل الأم وولديها، وكانت المحكمة قد رأت حبس الدكتور فى سجن قريب من أسرته فى ولاية كاليفورنيا، ولكن الصهاينة تمكنوا من نقله إلى سجن بعيد فى ولاية (أريزونا) زيادة فى تمزيق شمله، ألا تستحق هذه المأساة تدخل مصر كى تخفف من آلام الرجل المخلص الذى اتهم بمساعدتها؟ أعرف أن الأخوة الدينية قد غاضت من العلاقات المحلية والدولية فأين المواطنة؟ أليس من الوطنية أن نذكر رجلا قيل عنه: إنه حاول خدمة مصر وتطوير قوتها الحربية؟ وأين الرجال الذين عرفوا عبد القادر حلمى واستثاروا حميته لخدمة قومه؟ أيفرون عنه فى محنته؟ أعتقد أنه يجب عليهم تحمل ديونه كلها، والوقوف إلى جانبه حتى يخرج طليقا من سجنه! ثم هذه الأسرة التى غاب عنها، ألا من رفيق يواسيها أو صديق يؤنسها؟ إن الرجال يعرفون أيام الشدائد لا أيام الموائد!! يعلم الله أنى لم أر الرجل ولا واحدا من أسرته، ولكن أنباءه بلغتنى من عابر سبيل، فرأيت أن أذيعها، لعل الناس يذكرون. * * * ص _012
الحق المر · الصفحة ٩٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي