مأساة مصري في الخارج لابد أن العربى المخلص سوف يشعر بالوحدة عندما يقضى أياما أو أعواما فى ربوع الولايات المتحدة! خصوصا العربى النابه فى ميدان العلوم الطبيعية والكيمائية، إنه سيكون هدفا لمؤامرات الصهيونية العالمية، ترقبه وتختله لتقضى عليه إن استطاعت. وقد طاردت الدكتور المشد حتى أجهزت على حياته، كما اغتالت فتاة أخرى بدا عليها النبوغ وهى تعمل فى الميدان المحظور على العرب. إن اليهود فى أمريكا هم الجنس المدلل، وقد استطاعوا فى صمت أن يضعوا أصابعهم على مراكز التوجيه العلمى والإعلامى كما أن قدراتهم المالية مزدهرة أو طاغية. أما العرب فقد أفلت منهم قلائل إلى مواقع علمية أو عملية حساسة، أفلتوا وأيديهم على قلوبهم من المستقبل الغامض، ففى هذه الولايات المتحدة يسمع العرب أن جنسا طفيليا يجب أن يزول " وادفع دولارا تقتل عربيا "! ويؤلف الحاخام (كاهانا) كتابا عنوانه " شوك فى عينيك " أى أن العربى شوكة فى عين الإسرائيلى، لا راحة إلا بإزالتها، فهل يستغرب أحد مقتله، وهو يثرثر بهذه الإهانات والتهديدات؟ ذلك ما فعله " سيد نصير " المصرى الأصل والمتجنس بالجنسية الأمريكية. وبين يدى الآن قصة محزنة للأستاذ الدكتور عبد القادر حلمى كبير علماء أبحاث الدفع الصاروخى بشركة " ايروجيت " للنفاثات الجوية. والدكتور عالم واسع الخبرة، دميث الخلق مستقيم السيرة، وما وصل إلى منصبه إلا بكفاءته الرحبة، وفجأة قبض عليه متهما بالمساعدة على تهريب مواد محظورة إلى دول أجنبية! والدولة المعنية هى مصر، الحليفة الأولى للولايات المتحدة والتى تتعاون معها فى صناعاتها العسكرية وتسليحها العام!! ص _011
الحق المر · الصفحة ٩٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي