تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عيسى وموسى ومحمد وسائر الأنبياء عليهم السلام يرفضون هذه المآسي أو هذه المعاصى جملة وتفصيلا، إن الأندية والفنادق فى هذه الليلة الحمراء تتحول إلى غابات طافحة بالكفر والفسوق والعصيان. وأنا أعرف أن الحضارة الغربية لا تنظر إلى السماء ولا تفكر فى آخرة، لكنها حضارة منتصرة، وللنصر نشوة قد تفقد ذوى الألباب عقولهم إلى حين. وسؤالى إلى العرب المهزومين والمسلمين المقهورين، ما أقحمكم فى هذه الأحفال؟ ما حملكم على المشاركة فى أرجاسها ومباذلها؟. لماذا رضيتم بفقدان الشرف والأنفة؟ وخنعتم لما نزل وينزل بكم من خزي؟ إن الشباب الناضر فى فلسطين يدفن حيا أو تدق عظامه كلها حتى يبقى حيا كميت. إن معركة الإسلام مع الشيوعية فى أفغانستان استنفدت ألوف الشهداء ولا تزال تطلب المزيد. إن دينكم ودنياكم معا يتهددهما الابتزاز والاغتصاب والكساد والجفاف، وصنوف من الهوان المادى والأدبى لم تعرف فى هذا العصر الكالح بين أتباع دين أخر!. ماذا فعلتم بماضيكم وتراثكم؟ ماذا تفعلون بحاضركم وقضاياكم؟ إذا رقص المنتصر وانتشى رقصتم معه وفقدتم وعيكم، وأنتم مغلوبون على أموركم فى ميادين العلم والإنتاج وشئون الحياة كلها. ما أصدق قول القائل فى كل واحد منكم: بعت دينى لهم بدنياى حتى...... سلبونى دنياى من بعد دينى * * * ص _010

الحق المر · الصفحة ٩٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٦٩