السلام.. تدليس مفضوح احتفلت أوروبا وأمريكا بميلاد السيد المسيح وعيد رأس السنة وأحس القوم أن شمس القرن العشرين موشكة على الغروب فلم تبق على نهايته إلا أعوام قلائل.. وقال المراقبون: إن هذا القرن من أشأم القرون وأملئها بالخسائر والضحايا، فإن حربين عالميتين وقعتا فيه، وسبقتهما وأعقبتهما حروب محلية كثيرة وأمسى الحديث عن السلام تدليسا مفضوحا بعدما تفجرت الضغائن وانكشفت الأطماع وانطلقت الجماهير وفق غرائزها الهابطة كأنها سباع فى غاب.. إن المسيح من رموز السلام وقد قال القرآن الكريم عنه : (والسلام علي يوم ولدت و يوم أموت و يوم أبعث حيا) لكن العالم الغربى لم يستطع الارتفاع إلى مستوى المسيحية، بل جرها إليه واعتسف بها طريق العدوان والخصام، وقد نشط التبشير بالمسيحية فى قارة أفريقية فماذا جنت القارة المظلمة ـ كما سموها ـ؟ عشرة ملايين إصابة بالإيدز! لأن العلاقات الجنسية فى أوروبا جعلت 60% من الأطفال يولدون من آباء غير شرعيين دون أى حرج. فماذا تنتظر أن يقدمه هؤلاء للناس؟ ثم تجىء سلسلة المظالم التى تقع بالمسلمين، إنها مصحوبة بحقد دفين، فالعملاق الروسى لا يستحى أن يسوق قواه البرية والجوية لضرب شعب كالشيشان، كما أن حلف الأطلسى يسكت عامدا عما يصيب مسلمي شرق أوروبا، وتعجب عندما يتكلم هؤلاء وأولئك عن حقوق الإنسان، واحترام الأديان! إن أوروبا بدأت مدها الاستعمارى من خمسة قرون، اكتشفت خلالها أمريكا واستراليا فماذا فعلت بسكان هاتين القارتين؟ ص _169
الحق المر · الصفحة ٩١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي