لقد جثا العرب على ركبهم يتسولون السلام-هو فى حقيقته الاستسلام- ومع ذلك فقد ضن اليهود به، ليزيدوا الفريسة عذابا.. وبعض الصحفيين يتبنون الآن وجهات النظر الصهيونية والصليبية وكان المنظور أن تلغى أفراح الأعياد، وأن يتدارس المسلمون محنتهم محليا وعالميا، وأن يعلنوا حدادا عاما على نكباتهم المترادفة. ولكن قوى خفية كانت تحث المواكب على الطرب، وتقود قوافل الدهماء إلى حدائق الحيوان وتجعل ضجيج العيال يردم ذكريات المصاب ويهيل النسيان على جثث القتلى.. وإذا بقى الإعلام فى الأقطار الإسلامية ينفذ هذه السياسات الخائنة فإن العالم الإسلامى فى طريقه إلى الضياع. إنه لا مكان للضحك مع هذه الأحداث. ص _168
الحق المر · الصفحة ٩١٨