تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولاء للكنيسة عندما شن "مستر بوش" حملته الانتخابية كى يتولى حكم الولايات المتحدة مرة أخرى، تأملت فى برنامجه الانتخابي فوجدت أنه يعلن ولاءه للكنيسة واحترامه لرسالتها بين عناصر أخرى تحدد وجهته وعمله!! قلت: هذا رجل يتجاوب مع شعبه ويحترم نفسه، وهو كجملة حكام الغرب يتمشى مع العواطف الدينية للجماهير، فملكة إنجلترا عند تولى العرش تقسم على حماية الكنيسة الإنجيلية، ولا تزال الأحزاب الحاكمة فى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا محافظة على الديمقراطية المسيحية!! لكن الطوائف العلمانية فى الشرق الإسلامى تذيع أوهاما مستغربة عن ترك الغرب للدين، تريد بذلك إحراج الإسلام وحده، وصرف المثقفين عنه، والواقع أن الغرب الصليبى كله متمسك بمواريثه. وهو يعلم ذراريه كره الإسلام ومقت شعوبه وخذلان قضاياه. ولا يغض من هذه الحقائق أن تنشر "التايمز" صورة لمسجد يزدحم المصلون فيه- فى قلب لندن- وصورة أخرى لكنيسة خاوية إلا من مترددين يعدون على الأصابع، صحيح أن الكنائس فشلت فى تقديم زاد روحى عقلانى يجتذب المصلين إليها.. لكنها نجحت فى جمع تبرعات سخية جدا لدعم التبشير العالمى وإلحاق جراحات غائرة بالأمة الإسلامية.. كما استغلت ضعف أجهزة الدعوة عندنا لترويج الأساطير عن الإسلام ورسالته. وقد يكون لين رجال الدين هناك، وإقرارهم لمباذل الحضارة الحديثة سببا فى سوء الظن بالدين نفسه، فالمعروف أن رئيس كنيسة "كنتر برى " كان من بين الذين أقروا إباحة الشذوذ، وترك عقاب أصحابه ماداموا متراضين على الخنا!! كما أن قدرة اليهود على سرقة الضمائر وقبول المظالم الواقعة بالعرب لم يشرف الدين ولا رجاله ولا معابده.. ص _161

الحق المر · الصفحة ٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩١١