تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا فى الواقع حكم على الإيمان نفسه بالموت! عندما ينطلق الغناء فى كل فج يقول للسامعين: جئت، ولكن لا أدرى من أين أتيت؟ ولقد وجدت قدامى طريقا فمضيت؟ أيكون إبعاد الدين عن الفن كسبا للإيمان أو للإلحاد؟ وعندما يكون الزنا مباحا بتراضى الطرفين أيكون إبعاد الدين عن التشريع كسبا للإيمان أو للإلحاد؟ وعندما يظفر التراث اليهودى بحق الحياة ويرجع التراث الإسلامى بخفى حنين، أيكون إبعاد الإسلام عن السياسة كسبا للإيمان أم للإلحاد؟ إن الزعم بأن الإسلام يبقى بعد عمليات البتر والتشويه التى تجريها العلمانية فى كيانه هو من أبطل الباطل وأجرأ المفتريات، لن يبقى من الدين شىء ذو بال إذا قبلنا مبدأ الحذف والإلغاء لبعض تعاليمه، وقد حاول ذلك بنو إسرائيل قديما فقيل لهم: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب) إذا كان المسلمون يطلبون نصرا فى الدنيا وكسبا فى الأخرى فليحتقروا هذه الصيحات العلمانية وليستمسكوا بالدين كله وبذلك يفوزون بنصر مؤكد. ص _154

الحق المر · الصفحة ٩٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٠٤