تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتر الشريعة فى الصراع بين الإسلام والعلمانية يجب أن نحدد الموقف ونضبط المفاهيم! قال لى رجل علمانى: ماذا عليكم لو كسبتم الإيمان والأخلاق، وتركتم شئون التشريع والاقتصاد والاجتماع لأصحابها يعملون فيها وفق مقتضيات العقل الحر والزمان المتجدد؟؟ إن بعد الدين عن السياسة واكتفاءه بالصفاء الروحى والسناء الخلفى أشرف له وأجدى عليه!! قلت له: تريد بصراحة أن تقسم القرآن شطرين ترمى بشطر المعاملات فى البحر، وتمنح الشطر الآخر حق البقاء! فسكت قليلا ثم قال: ذاك ما أريد تقريبا! قلت له: وهذا ما نراه نحن ضياعا للشطرين جميعا وبقاء الأمة بلا عبادات ولا معاملات! إن الإسلام انقياد مطلق لله فيما أمر ونهى، وعلاقتنا بربنا تقوم على مبدأ السمع والطاعة، ونحن فهمنا هذا صراحة من قول الله لنبيه : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) تصور أن إبليس قال لله سأصطلح معك على أن تطرد آدم من الجنة، وسأخلفه فيها أسبح بحمدك وأقدس لك وأعفنى من قضية السجود! أيكون إبليس بهذا العرض قد تاب وأناب؟؟ إنك يا صاحبى مخادع كبير حين تعزل الإسلام عن الشرائع والمعاملات وحركات الحياة والأحياء ثم تقول له: إنك كسبت حظا طائلا! ص _153

الحق المر · الصفحة ٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٠٣