التواجد على أنقاضنا إذا كنت ترجو مستقبلا يسوده السلام والإنصاف وتختفى منه الفتن والمظالم فأنت واهم! إننى أنظر قريبا منا وبعيدا عنا فأرى الحقوق تهضم،الغيوم تملأ الأفاق.. اليهود لا يقرون بشبر من الأرض لعرب فلسطين ويزعمون أنهم ورثة هذه الأرض من عهد إبراهيم ،أن القدس عاصمة مملكتهم الدينية وأن راية إسرائيل لا يجوز أن تزاحمها راية أخرى وإذا جاز أن يبقى العرب فى الضفة إو القطاع فليكونوا أجراء لدى سادتهم فوق أرض تهودت،وإمحى منها كل ما يشير الى عروبة أو إسلام.. هذا موقف اليهود منا وقد التزموه سرا وعلنا واصطلح عليه المتخاصمون صراحة أو ضمنا وصوف يقاتلون دون هذا.. وهم لا يعتمدون على قوة شكيمتهم قدر ما يعتمدون على ضعف عزيمتنا سيما وإسرائيل تضاعفت ثلاث مرات فى حرب سنة 1967 واستطاعوا خلال ست ساعات لا ستة أيام أن يفضحوا الأمة العربية وحكامها الخادعين المخدوعين ما كان أفدح خسائرنا وأسوأ مصايرنا!! ذاك بالنسبة إلى قضايا العرب فى هذه المنطقة. أما بعيدا عنا فهنأك خطة لحرب إبادة لا تبقى للإسلام أثرا فى أوروبا، بدأ تنفيذ هذه الخطة فى البوسنة والهرسك، وأبرز مظاهرها استئصال علماء المسلمين فقتل العشرات من علماء المساجد، ومحيت قرى لتبنى فوق أنقاضها بيوت للصرب الأرثوذكس. المهم ألا يكون هناك أثر لإسلام! ويتم تنفيذ هذه الخطة فى صمت بين مسلمى ألمانيا وفرنسا. وهناك أحزاب يمينية (!) رتبت نفسها للقيام بعبء التنفيذ فى الوقت المناسب، والمسلمون فى دول البلقان يزيدون على عشرة ملايين وفى وسط أوروبا وغربها يبلغون ستة ملايين.. ص _151
الحق المر · الصفحة ٩٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي