ورأيى أن إعادة تمثيلية "عايدة " حفتها أخطاء كثيرة، فقد جاءت فى وقت محنة كبيرة غمرت عشرات البلاد بالأحزان لفقدان الأهل والمال، والمرء قد يلعق جراحه إذا كان وحده أو مع أمثاله، أما أن يجاوره طلاب المتع وعشاق اللهو فإن ذلك يحفظ صدره ويثير غضبه. قد يقال إن المال يجمع من هنا وهناك لمواساته وأجيب بأن آلام الفقراء والمنكوبين لا تعالج بما يجمع من أحفال الغناء ومجامع العبث، هذا تقليد أوروبى سخيف و"أوبرا عايدة" بقية من ميراث الخديوى إسماعيل الذى قال: أريد جعل مصر قطعة من أوروبا. ومصر لا تكون قطعة من أوروبا بنقل الملاهى والمباذل، إنما تكون بنقل المصانع والجامعات، وعندما ننقلها إلى أرضنا فهى بضاعتنا ردت إلينا! ماذا كانت أوروبا قبل حضارة الإسلام؟ ص _132
الحق المر · الصفحة ٨٨٢