وقد قصر العرب المعاصرون فى هذه الواجبات الثلاثة، وأرى أن هذا التقصير نذير شؤم وجرثومة بلاء ماحق. إن خدمة العربية فريضة كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وإضاعتها إضاعة القرآن والسنة وأمجاد الإسلام كلها.. وقد جرح كرامتى أن أرى المرتزقة من أبناء الأجناس الأخرى يجيئون إلى الخليج العربى ليجدوا لهم معايش. فإذا هم ينقلون لغة الاستعمار الذى اجتاح أرضهم، وبدل أن يتعلموا لغة الناس الذين يعيشون بينهم ومن ثرواتهم يرغمون الآخرين على أن يتحدثوا معهم بالإنجليزية أو الفرنسية !! ما أشقى اللغة العربية بنا، وما أصبرنا على النار.. إننا نضيع شرائعنا وشعائرنا بهذا التهاون، ونرخص أنفسنا وتراثنا.. لقد فهمت قول حافظ ابراهيم على لسان اللغة العربية: رجعت لنفسى فاتهمت حصاتى وناديت قومى فاحتسبت حياتى !! هل نعيد للغتنا مكانتها وكرامتها فنرضى الله ورسوله؟ ص _128
الحق المر · الصفحة ٨٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٨٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي