تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتضار اللغة العربية يساورنى قلق شديد على مستقبل اللغة العربية فإنها إذا ماتت وضع القرآن الكريم فى المتاحف، وضاع تراثنا العلمى والأدبى كله. وقد كان الأزهريون قديما يتكلمون باللغة العربية فى البيوت والشوارع فمازال الغزو الاستعمارى يلاحقهم بالنكت والهزء حتى استعجمت ألسنتهم وتركوا الكلام بالنحو! وقد رأيت حالة اللغة العربية فى المغرب العربى واجتياح الفرنسية لها بين العامة والخاصة فأدركت إن الإسلام مقبل على كارثة. وقد نجحت مصر فى مقاومة الاحتلال الإنجليزي عندما حاول تدريس العلوم باللغة الإنجليزية فقضى سعد زغلول ورفاقه على هذه المحاولة وازدهرت اللغة العربية فى مصر، وارتقى تدريسها إلى حد بعيد.. ولكن محاولات القضاء على لغة القرآن تكررت وتصدى لها أولو الإيمان والغيرة حتى ظننا أننا نجونا فإذا قرار وزارى يصدر فى 1994/6/15 ليبدأ تنفيذه هذا العام جاء فيه: 1- تخفض درجة اللغة العربية فى الصف الثانى من الثانوية العام من 65 درجة وبحد أدنى 35 إلى ص درجة وبدون حد أدنى! 2- تخفض درجة اللغة العربية فى الصف الثالث من الثانوية العامة من 60 درجة وبحد أدنى 35 إلى ص درجة وبدون حد أدنى. ومعنى ذلك خفض درجة الصفين من 1 ص درجة وبحد أدنى 65 إلى 55 وبحد أدنى ص لتتساوى مع اللغة الإنجليزية. وقد تساءلت ما الغرض من دحرجة اللغة العربية على هذا النحو؟ إننا نشكو من شيوع اللحن وضعف الإعراب بين الكبار والصغار فهل تتخذ الخطوات لتحسين الأداء وضبط القواعد أم توجه إلى اللغة المهيضة ضربة أخرى للقضاء عليها.. ص _1 ص

الحق المر · الصفحة ٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٨٧٥