تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بئس ما يقولون كنت معتقلا بطور سيناء سنة 949 ا م مع ألوف من الإخوان، ورأت الحكومة يومئذ أن تعتقل معنا عدة مئات من الشيوعيين، فقلت لإخوانى: ما رأيكم ونحن فى هذا القفر الموحش أن نذهب للجناح الذى يضم الشيوعيين كى نتعرف عليهم ونتحدث إليهم؟ فرد أحد السامعين نعم إن المصائب يجمعن المصابينا! قلت: لا، وأريد أن يعرفوا الإسلام معرفة حسنة لعل الله يهديهم! وذهبنا إلى مهاجعهم فى ضحوة هادئة ودخلنا أول غرفة ففوجئنا بنحو عشرين شابا يلبسون سراويل توارى سوءاتهم أما بقايا الأجسام فعارية! قلت وأنا أتكلف الابتسام ما هذا؟ كأنكم على شاطئ البحر! فرد أحدهم نحن نؤثر العيش هكذا! فقلت الملابس أستر للبدن وأصون للمروءة! وكدت أقول: وأرضى لله!! ولكننى طويت الكلمة الأخيرة، ما لهم ولله؟ واستأنف الشاب الشيوعى الكلام: إننا لانشغل أنفسنا بمحاربة الغرائز ما الغريزة؟ غدة تمتلئ ثم تفيض، ليس لكبتها معنى! فقلت لأصحابى! نعود أدراجنا! ونسيت ما وقع حتى قرأت برنامج مؤتمر السكان الذى ينعقد فى القاهرة فإذا الفكر واحد والنظرة إلى الحياة لا تختلف، لا مكان للدين وإيحائه، أتباع موسى وعيسى عليهما السلام نسوهما كل النسيان وربما وجدت فلسفات روحية أو خلقية يعجب البعض بها، لكن هذه الفلسفات اختفت فى برنامج المؤتمر فالفكر المعروض مقطوع عن ص _184

الحق المر · الصفحة ٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧١٨