تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سأقول لهم: الإسلام يحرم الغناء، وسنهدم الحفل المقام على رءوس أصحابه! قلت له إنك ناشئ فى ميدان الدعوة فلماذا لا تنتفع بتجارب من سبقوك؟ وإن للإسلام خصوما متربصين فلا يجوز إعطاؤهم حجة على سوء فهمنا وسوء سلوكنا! فأبى إلا ما استقر فى ذهنه، وأخيرا تدخلت الشرطة ودخل البعض السجون! إننى لا أزال أنصح الإسلاميين بأن يرعوا الحكمة فى مجال الدعوة، وألا يمكنوا خصوم الإسلام من النيل منه بسبب حماس طائش! وليكن الهدف الأول بناء العقائد والأخلاق والعبادات أما الخلافات الفقهية فلا صلة لها بميدان الدعوة، ولا بقاعدة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر! إن داود وسليمان عليهما السلام لم يختصما من أجل قضية الحرث الذى عاثت فيه الغنم، ومن الفقهاء من رأى حكم الوضاع فى الكبر كحم الرضاع فى الصغر..! فليقع الخلاف وليدرس فى ميدانه أما نقله إلى ميدان الدعوة فخطأ فادح.. إن الداعية الذى لا يجمع بين الذكاء والنقاء يثير مشكلات معقدة أمام انتشار الإسلام، وقد رأيت فى كندا والولايات المتحدة ـ وكانت رابطة العالم الإسلامى قد أوفدتنى إليهما ـ رأيت دعاة وضعوا فى طريق الإسلام أحجارا نقلوها من البيئات التى عاشوا فيها قديما كى يقف سير الدعوة فى العالم الجديد! إنهم يغضبون لمذاهبهم وأهوائهم باسم الغضب للإسلام، ويعلم الله حاجتهم إلى من ينير عقولهم ويطهو أفئدتهم. ص _181

الحق المر · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧١٥