تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نشر القس "لاجيرى" مقالا فى جريدة "لوموند" فى 17/8/90 قال فيه "إن المسلمين كلهم كالنساء يضعفون إذا قويت معهم، ويطغون إذا ضعفت بإزائهم ". هكذا يتحدث كاتب الإخاء المسيحى! أما المنظمة الثانية فقد أصدرت مجلة بعنوان "إعادة الغزو" !! وفى آخر عدد من هذه المجلة كتب برنارد أنتونى مقالا جمع فيه- فى سلك واحد- بين الكفر والنازية والشيوعية والإسلام... والأغرب والأنكى، أن هذه المنظمة المتطرفة تلقت من الرئيس الزائيرى جنرال "موبوتو" مبلغا ماليا كبيرا مشاركة منه فى بناء المعبد البندكيتى الجديد الذى بلغت تكاليفه عشرين مليون دولار! وهكذا فإن الصليبيين عائدون!! وقد أسأل: هل يجد مسلم فى سلطان "موبوتو" بصيصا من نور. أو أملا فى حياة؟ إن الدعم الذى يلقاه المتطرفون الدينيون سواء فى إسرائيل أم فى أوروبا وأمريكا يدعو إلى التأمل العميق، فكيف الحال فى العالم العربى؟ إن الحملة عامة على كل موصوم بالتطرف. واتسع نطاق الحملة حتى شمل الدعاة الأبرياء والمعلمين المعتدلين وأمسى من يدعو إلى تحليل الحلال وتحريم الحرام وإقام الصلاة وإحياء شرائع الإسلام أهلا للتهمة...! إن خلط الأوراق على هذا النحو مزلقة إلى محاربة الإسلام نفسه، وإهمال كتاب الله وسنة رسوله، والقول بأن الجماعات الإسلامية سواء كلها قول تنقصه الدقة أو قل ينقصه الصدق، وهو تنفيذ لمخططات استعمارية تريد تدويخ اليقظة الإسلامية والإجهاز عليها.. ويوم تخلو الساحة من الشباب المسلم الصاحى الغيور فسوف يتحول الغزو الثقافى إلى غزو عسكرى، وعندئذ نبحث عن أولى النجدة فلا نجدهم فقد قتلهم القهر قبل أن يقتلهم أعداء الإسلام الصرحاء، من صهاينة وصليبيين..!! ص _179

الحق المر · الصفحة ٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧١٣