تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل أن يقتلهم القهر هناك حكومات عربية تكره الجماعات الإسلامية كرها شديدا، تنكل بالمتهم وترتاب فى البريء، وهذا مسلك يحتاج إلى تعليق من الناحيتين الإسلامية والحضارية لأنه بعيد عن الإنصاف..! أنا أعلم أن فى الإسلاميين من لا يفرق بين ركن ونفل، وعادة وعبادة، وشكل وموضوع! وأعرف أن منهم من يمقت اسمى وفكرى... ولكنى أعلم أيضا أن فيهم من آتاه الله رشده وأراه قصده فهو يخدم الإسلام جهده ولا يطلب أجرا إلا عند الله وحده! وهؤلاء كثيرون، بل جماهير غفيرة!! وأرى أن على الحكومات الغاضبة أن تقلد الحكومات الأوروبية فى موقفها من المتطرفين، فهى توفر لهم حقوق الإنسان، وتعتمد فى مخاصمتهم على البرهان وتنأى عن التعذيب والهوان.. وقد قامت فى أوروبا أحزاب عنصرية متمردة تصارح بطرد العرب والمسلمين، ودائرة التأييد لها تتسع، وأثرها يمتد إلى الأحزاب المستولية على السلطة! ومع ذلك لا تلقى مطاردة ولا اضطهادا... فلماذا تستمتع هذه الأحزاب بحق الحياة هناك، ويُستكثر هذا الحق أو يُستنكر على الأحزاب الإسلامية هنا؟؟ كتب الدكتور "أحمد القديرى" فى صحيفة "الشرق " يقول: صدرت فى فرنسا مجلة "جولياس " المسيحية المعتدلة تحمل فى عدديها 27، 28 تحقيقا ضافيا عما سمته المجلة: "عودة الصليبيين" أثبتت بالبراهين أن المنظمة المتطرفة المدعوة بالإخاء المسيحى، والمنظمة الأخرى المدعوة بإخاء القديس بطرس عقدتا حلفا سياسيا مع حزب الجبهة الوطنية اليمينية الذى يترأسه "جون لوبان " المعروف بعدائه الشديد للإسلام ومقاومته للمهاجرين المسلمين ـ القادمين من الغرب ـ وأطلق هؤلاء وأولئك على حلفهم "الوطنيون الكاثوليك " وهو نوع من التحزب العرقى المتطرف. ص _178

الحق المر · الصفحة ٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧١٢