سبحان الله وبحمده قلت فى نفسى لو أنى على بعد مائة ميل من كوكب الأرض فماذا أرى وماذا أسمع؟؟ هل أرى سحب الأدخنة والأتربة التى لوثت الجو وعكرت صفاءه؟ هل أسمع عاصفة الضوضاء التى تنبعث من المركبات والمصانع والتى غطى ضجيجها كل شىء؟ أعرف أن لهذا الكوكب أجلا مسمى فهل هو يستعجله ويبحث عن حتفه بظلفه؟ ثم ماذا نحن فى هذا الكون الكبير؟ قرأت أن علماء الفلك اكتشفوا ما يعتقدون أنه ثقب أسود فى مجرة نائية أكبر مائة مرة من أى ثقب أسود تم اكتشافه من قبل! وذكر راديو "صوت أمريكا" أن العلماء يعتقدون أن هذا الثقب الهائل يضم ألف مليون نجم! وأن تجمع النجوم والمواد الأخرى فيه يشكل مركزا كثيفا للجاذبية يبلغ من القوة أنه لا يفلت منه شىء حتى الضوء...! قلت: إذا كان هذا ثقبا فى جانب من الكون فما يكون الكون نفسه؟ يبدو أن ما بين السماوات والأرض أعجب منهما..! وانفتح أمامى أفق عريض عامر بالدلائل على عظمة الله وعلو شأنه (الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون) قد أرى حولى جماهير من الناس، وقد أرى محيط الأرض وأنا داخل قمر صناعى، لكن القصة ليست رؤية إنسان من بين مليارات الأناسى. إن هذا الإنسان وحده كون صغير! على جلده مائة ألف شجرة أعنى مائة ألف شعرة تنمو وتنقصف ليعود مكانها مثلها! لعل الشعر أهون ما فى الإنسان فلننظر إلى ص _168
الحق المر · الصفحة ٧٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٧٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي