تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وفعلت مغامرا، فإذا أنا بعد ساعة مضبوطة ألبس البدلة الجديدة! قلت: يتم هذا عندنا فى أسبوع أو يزيد! إن رداءة الأداء خاصة مستغربة بيننا، وتنشأ عنها خسائر كبيرة، فكم من حريق مستعر يسببه إهمال عامل فى مد أسلاك الكهرباء! وكم من مبنى هدده سباك لم يحسن توصيل المياه، فتخللت الجدران، ورشحت ظاهرا وباطنا. إن تغيير النفوس ـ لتبرأ من هذه العلل ـ أساس لا بد منه لبناء أمة ذات رسالة كبيرة، بل أساس لابد منه لبناء مجتمع يستطيع الحياة، وهذا جهد أول لعمل الجماعات الإسلامية مصداق قوله تعالى : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) إننا بالموازنة المنصفة نشعر بأن حقيقة الإنسان عندنا مشوبة، ومضطربة؟ وسائبة إلى حد بعيد، وإذا كان الفكر مختلا والقلب معتلا فأنى تجئ النجاة؟ وكيف يقترب النصر؟؟ قلت لأحد المتحمسين: إننى أشد منك شوقا إلى إقامة حكم إسلامى، ولكن هل أجنح إلى البطالة والصياح حتى يتحقق النصر؟ أبواب العمل كثيرة، فالإسلام دين النفس والمجتمع والدولة وعلينا ـ إذا فاتنا الحكم ـ أن نعرق فى تزكية النفوس بالأخلاق العالية، وفى دعم المجتمع بالتقاليد الصالحة... إنه لا إسلام إذا لم يكن الفكر واعيا والضمير صاحيا..، فلتنشط الجهود فى هذا الميدان، وفى نجاحها تحقيق الآمال. ص _167

الحق المر · الصفحة ٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧٠١