النفاق للمرء المنافق والمجتمع المنافق أركان يعرف بها، هى ـ كما جاء فى السنة ـ الكذب والخيانة والغدر وخسة العداوة.. ونسبة النفاق تزيد أو تنقص حسب مقادير هذه الخلائق الرديئة فى سلوك الناس!! بعض من نعامل لا يعرف للكلمة وزنا ولا حرمة، إنه يدير فمه فى لسانه وحسب، لا يصدق فى وصف ولا خبر، وربما كان كلامه تغطيه للحقيقة لا كشفا لها.. والرباط بين أولى الألباب هو الكلمة التى تعطى ضمانا للوعود والعهود والعقود، بيد أن كثيرين يعدون فيخلفون؟ ويعقدون فينقضون، ويعاهدون فيغدرون، وشيوع هذه المناكر يشيع الفوضى فى أرجاء الحياة، ولذلك يقول الله تعالى : (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون). والمصيبة الطامة أن تكره إنسانا فتحاول النيل منه بكل أسلوب وتجتهد وسعك فى إلحاق الأذى به، وهو ما سماه النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: الفجور فى الخصومة... وقد رأيت الناس الآن تهوى فى خصومتها إلى مكان سحيق، وتستبيح الدم والمال والعرض، وتجعل آفاق الحياة سوداء أينما اتجهت.. والأمة لا تنجو من هذا السواد بعظة عابرة، ولا بد من نظرة جادة إلى أصول التربية ومكونات الأخلاق فى البيت والشارع، وأركان البيئة كلها، وهذا عمل أصيل للجماعات الإسلامية الصادقة، وتخلفها عنه إيذان بالويل والثبور..! وقد لمحت فى جوانب أمتنا أمور أخرى لها دلالتها! قال لى صديق: كنت فى "هونج كونج " فلمحت بدلة سرتنى لكنها دون قوامى، فذكرت للبائع ما عندى ، فقال: هاك القماش، خذ منه القدر المناسب، يفصله لك الخائط؟ وبعد ستين دقيقة تتسلم البدلة!! ص _166
الحق المر · الصفحة ٧٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٧٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي