تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد نجح العراق فى بناء مفاعل نووى من عشر سنين، ثم استطاعت إسرائيل تحطيمه فى غارة جوية ضحك العالم بعد وقوعها، ولم يصنع شيئا! وكان بين العراق وبين صنع قنبلة جديدة عام ونصف كما يقول المحققون، ولكن حرب الخليج أجهزت على هذا السلاح قبل اكتماله!! ولست آسى على شىء كما آسى لما يصنع العرب بأنفسهم، إنهم ينتحرون قبل أن يشتبك العدو معهم! من قال من أهل الأرض: إن اليمن هى الطريق إلى القدس حتى يُرسل الجيش المصرى إليها ليفقد خيرة قواته؟ فإذا وقعت حرب سنة 1967 انهزمنا فى ست ساعات، وضاعفنا مساحة إسرائيل ثلاث مرات!! إن مؤتمر السلام الحالى هو معالجة يائسة لآثار هذه الهزيمة المخزية! ومن قال: إن الكويت هى الطريق إلى القدس حتى يُستدرج الجيش العراقى إلى غزوها والفناء فيها، ثم ترك تقدمه الذرى نهبا فى أيدى الحلفاء!! إننى أتحدث وقلبى ينفطر وعلى لسانى قول الشاعر القديم: كفى حزنا الا أزال أرى القنا تمج نجيعا من ذراعى ومن عضدى وإنى وإن عاديتهم.. وجفوتهم لتألم مما عض أكبادهم كبدى!! إن العرب يستطيعون أن يفعلوا الكثير، وأن يمحوا الغرور اليهودى، وأن يؤمنوا المسجد الأقصى، وأن يغيثوا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان؟ الذين أكلهم الذل داخل سجون إسرائيل، إنهم يستطيعون ذلك يوم يغيرون خططهم القديمة، ويفتحون صدورهم لمبادئ الإعلام وتوجيهاته، ويستهدون بالله فى حربهم وسلامهم.. ماذا يصنع العرب الآن؟ يقولون لليهود نترك لكم ما أخذتم سنة 1948، وتردون لنا ما أخذتم سنة 1967، ويجيب اليهود لا، لن نترك من " أرضنا" شيئا!! إن تفاوضنا يدور مع اليهود على هذا المحور إن دل على شىء فعلى أن العرب منهزمون نفسيا، وأنهم يجهلون طبيعة المعركة القائمة، وأنهم لا ينبعثون عن صلة بالله الذى اصطفاهم لرسالته، وأختار لهم الإسلام دينا. ص _157

الحق المر · الصفحة ٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٩١