مؤتمر السكان ينعقد فى القاهرة مؤتمر عالمانى ضخم يزيد المشتركون فيه على عشرين ألف شخص جاء أغلبهم من أوروبا وأمريكا كى يبحثوا فى قضايا السكان والتنمية. والمؤتمر من أنشطة الأمم المتحدة. وقد قرأت مذكرة تزيد على 200 صفحة أعدتها الأمانة العامة للمؤتمر عن برنامج عمله. ومع أن الكلام فى المذكرة عن الناس كلهم ـ أنا وأنت وهو ـ فإنه لم يعرج على الدين من قريب أو بعيد، ما ذكر اسم الله أو الوحى أو الحلال والحرام أو الضمير وحساب الآخرة، كأن الله بعد أن خلق البشر نفض يديه من شئونهم فلا أمر ولا نهى ولا وعد ولا وعيد، وهذا التجاهل للتوجيه الإلهى لا يتناول الإسلام وحده، بل الأديان السماوية والأرضية كلها! وعلينا نحن المسلمين عندما نشارك فى هذا المؤتمر أن ننسى تراثنا الثقافى كله وأن نتبع الخط العقلى لبعض الناس الذين يستوحون غرائزهم ويحتكمون إلى أهوائهم ولا يحترمون قال الله. وقال الرسول. لقد كان الفقيه المسلم قادرا على إصلاح عوج كثير فى الحياة العامة لكن ماذا أصنع إذا جاء دعى فى العلاقات الإنسانية ثم شرع يصوغ مقترحاته الإصلاحية فى هذه العبارات ص 27 : " إن من الأساسى تحسين الاتصال بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بقضايا الجنس والحياة الجنسية والصحة التناسلية وتحسين فهم كل منهما للمسئوليات المشتركة بينهما" وقبل ذلك يقول: " يلزم بذل جهود خاصة فى مجال التعليم والإعلام للتشجيع على معاملة البنات والأولاد على قدم المساواة فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الصحية وحقوق الميراث.. "!! ما هذا الخلط؟ ولمن يقال هذا الكلام؟ إن الإسلام شرع حقوق الزوجين والأولاد فى عبارات أشرف وأذكى وأعدل. ولكن عشرين ألف شخص يجيئون إلى القاهرة لنستبدل الذى هو أدنى بالذى هو خير! وليرشدوا الذكور والإناث إلى أيسر وسائل منع الحمل! ص _158
الحق المر · الصفحة ٦٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي