استنزاف القوى كان اليهود ومن وراءهم يرون أن تكون قوة إسرائيل معادلة لقوى العرب أجمعين، أى قوى عشرين دولة أخرى!! وذلك لضمان بقائها على تغير الأحداث.. ولكن هذا التفوق الساحق أخذ طابعا أقسى عندما تقرر أن تكون إسرائيل وحدها هى المالكة للقنبلة الذرية فى المنطقة كلها!! إن ذلك لا يعنى التقدم اليهودى فقط، بل فرض صغار أبدى على العرب؟ يجعل أرضهم ورسالتهم ومستقبلهم تحت أقدام الصهيونية العالمية، ويجعل إسرائيل الكبرى قضاء مبرما لا فرار منه... يقول "موشى دايان " أمام الغرفة التجارية الإسرائيلية الأمريكية : على إسرائيل أن تؤمن نفسها بامتلاك السلاح النووى، وأن تنتج وحدها صواريخ أرض ـ أرض بعيدة المدى، إننا نملك الآن القدرة على تفجير الذرة، وذاك لابد منه لدولة صغيرة (!) ولنعلم أن الولايات المتحدة ليست شرطى العالم الذى يُستنجد به، فلنعتمد على أنفسنا وحدها. وقال ـ أيضا ـ: على إسرائيل امتلاك الخيار الذرى حتى يعرف العرب أننا نستطيع تدميرهم إذا نشأ وضع أحسسنا معه أن دولتنا معرضة للخطر، وفى لقاء لشارون مع الشيخ الأمريكى "جون جلين " والسفير الأمريكى "صموئيل لويس " سنة 1982 قال "شارون ": إذا أقيم مفاعل نووى جديد فى العراق فسوف نهاجمه وندمره، ولن نسمح بوجود سلاح ذرى لدى جيراننا العرب، ولن ننتظر هذه المرة حتى يصبح المفاعل النووى العربى فى وضعه الساخن. ثم قال: لقد رسمت إسرائيل خطا أحمر للأسلحة التى تسمح للعرب بحيازتها! هذا أمننا، ولن نسمح لأى بلد عربى أن يعكره بامتلاك القنبلة الذرية..!! إن اليهود ـ انبعاثا من عقيدة توارثية راسخة ـ ماضون فى إقامة إسرائيل الكبرى بالسلاح الذى يفنى العرب كلهم إذا اقتضى الأمر، ولست متجافيا عن الحق إذا قلت : إننى وسائر المسلمين نؤثر الموت المجهز على ترك إسرائيل تفعل ذلك، ونحن نرفض هذا المصير، وليكن ما يكون.. ص _156
الحق المر · الصفحة ٦٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي