ولننظر إلى هذه الحكاية المروية عن أحد الصحابة وقد بيعت من بيته ناقة. قال المشترى: فلما خرجت بها أدركنى الصحابى فى الطريق وهو مسرع، قائلا اشتريت؟ قلت نعم! قال أبين لك ما فيها! قلت وما فيها، إنها لسمينة ظاهرة الصحة؟ قال الصحابى: أردت بها سفرا، أو أردت بها لحما؟ قال أردت أن أحج عليها قال الصحابى: فارتجعها، يعنى أنها لا تصلح لما تريد بها من سفر. قال المشترى أنا راض بها فقال الصحابى سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " لا يحل لأحد بيع شيئا إلا بين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه ". إن الأمم تقوم على الصدق والمصارحة وإحسان العمل وإخلاص النية، أما ما يتم فى الظلام فهو بغيض إلى الله مشئوم المستقبل الستر دون الفاحشات وما يلقاك دون الخير من ستر! وما يرتكب فى الخفاء من غش لا يلبث طويلا حتى يفتضح وإن ربك لبالمرصاد. * * * ص _153
الحق المر · الصفحة ٦٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي