تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان التنافس قديما فى الكرم والتقوى وصار الآن يجرى فى ميادين أخرى. ولست هنا أتتبع ما يجوز وما لا يجوز، وتكفى القاعدة الدينية التى وضعها القرآن لعباد الرحمان (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما). والقاعدة التى وضعتها السنة المطهرة "كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان سرف ومخيلة. إنه من المحزن أن يتحول السرف إلى عادة لازمة عند الفقراء، فكيف بالأغنياء؟ وأن تكون الخيلاء أو طلب إعجاب الآخرين خلقا عاما فى السلوك العام، ولا ريب أن تكاليف هذه المعيشة ثقيلة، وقد رأيت أنها قبضت الأيدى عن الإنفاق فى وجوه الخير، وقعدت بالسواد الأعظم عن تلبية مطالب الإسلام!. إن الإسلام رسالة تضبط كل شراء، والمسلمون فى هذا العصر يواجهون أعداء لا يرضيهم إلا اغتيال الدين وطمس آثاره، والمال سلاح خطير، والذين يبعثرونه فيما يجدى ومالا يجدى يهددون مستقبلنا.. ويؤسفنى القول بأن اليهود والنصارى أحرص على المال وأدق فى إنفاقه منا، إن الشهوات الجامحة لا تقود إلى خير أبدا. * * * ص _139

الحق المر · الصفحة ٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٧٤