تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسراف طائش فى إحصاء محزن قرأت أن الجماهير العربية أنفقت 64 ألف مليون دولار على الخمور والمخدرات فى العام الماضى، وأنا أعلم أن ثمن المعاصى فادح لكنى ما تصورت أن يبلغ هذا الحد! إن هذا المبلغ الضخم يحرر دولا استرقتها الديون وأذلت جانبها، وينفق على يتامى العالم الإسلامى أجمع وينقذهم من غوائل التنصير، بل إنه يسد ثغورا مادية وأدبية فى كياننا نحار كيف نحمى المسلمين من بلائها..! والخمور والمخدرات محظورة شرعا ومع ذلك يتهافت عليها الآثمون والضائعون، ويعرضون حاضرهم ومستقبلهم للبوار. ويمكن أن تضم التدخين إلى الخمور والمخدرات فتتضاعف مغارمنا فى ميادين العبث، ونحقق أرباحا هائلة لشركات التبغ العملاقة على حساب ما يصيب عافيتنا من انحطاط... وقد كثر المال فى أيدى المسلمين أخيرا بيد أن أساليبهم فى الإنفاق ـ حتى فى وجوه الحلال ـ تحتاج إلى مراجعة! نظرت إلى جمهور العمال الذاهب إلى الخليج يلتمس الغنى، فوجدت فى تصرفه ما يرضى وما يسخط، لا بأس على من استفاد مالا أن يبنى لنفسه بيتا إن لم يكن له بيت أو كان له بيت من اللبن الهش، ولا بأس أن يقتنى من الأثاث ما تحتاج إليه أسرته! أما الإسراف الطائش فهو لون من السفه والعصيان، إننا نحن العرب دعمنا المصانع التى تنتج الكماليات، وأعطيناها قوة مضاعفة. لأن شهوة الاقتناء عندنا لا يرد تطلعها شىء.. ودخل لون من التكاثر المزعج إلى مطالب البيوت فأمسى العامل لا يستريح إلا إذا كان عنده آخر ما أنتجت مصانع الغرب من أدوات الترف!! ص _138

الحق المر · الصفحة ٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٧٣