اشمئزاز يرفض الإسلام الفواحش ما ظهر منها وما بطن، يكره وقوعها ويكره السكوت عليها إذا وقعت. وأول مظاهر الخلل فى المجتمع أن يرى الناس الآثام فلا يكترثوا بها ولا ينهوا عنها! ذلك أن بذرة العصيان حيث تقع فى البيئة السيئة تكتنفها نفايات وفضلات تنميها وتضاعف شرورها ولذلك يقول الله تعالى (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون). جرت هذه الخواطر فى نفسى وأنا أتابع الحوار الدائر بين الأمريكيين : هل يجوز قبول الشواذ فى الجيش أو لا يجوز؟ إن القوم منقسمون انقساما كبيرا لأن الرئيس الجديد وعد الشواذ ـ فى حملته الانتخابية ـ أن يقبلهم فى الجيش!! أما الجمهوريون والحافظون فهم ضائقون بهم كارهون لانتظامهم فى السلك العسكرى.. فالحق أنى شعرت بغضب حيث تصورت ضابطا شابا شاذا تؤذى له التحية العسكرية، ويعامل بالتجلة والاحترام ويبدو أن الأمور فى طريقها إلى هذا المصير! إن مجتمعات الغرب تجنى ما غرست، والخط المنحرف يزداد طولا على مر الزمان! لقد بدأت الكنيسة الإنجيلية فى لندن فأباحت الشذوذ ويسرت لأعضاء مجلس العموم واللوردات أن يصدروا التشريعات بإباحته، أكانوا بهذا المسلك سائرين على منهج العهد القديم؟ أو الجديد؟ كلا، إنهم خالفوا دينهم، وبدلا من محاربة الرذيلة تساهلوا معها وأقروها، ولم يبالوا بالنتائج التى ستترتب على هذا الانحطاط.. ص _133
الحق المر · الصفحة ٦٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي