تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. لا تنقصهم الوقاحة تابعت وقائع الحفل الذى أقيم فى البيت الأبيض لعقد صلح بين العرب وبنى إسرائيل وسمعت الخطب التى ألقيت.. كان "رابين " كبير اليهود شامخا مع باطله قريبا مع جبروته. ومع أنه واضع سياسة تكسير عظام المجاهدين حتى يموتوا داخل جلودهم، فقد اعتذر عن ذلك بأن أيام الحرب غير أيام السلام! وقد تلا نصوصا من التوراة عبر بها عن مراده وعن يهوديته معا ثم رأى أن يصلى لله، وأن يقول للحاضرين جميعا إنى داع فأمنوا، ودعا وأمن الحضور وهم قيام يصفقون معجبين للسياسى المؤمن الذى سحرهم!! قلت فى نفسى هذا يوم مشهود من أيام اليهودية! أما كان لنا كتاب نتلو من آياته كما فعل اليهود مع توراتهم؟ أما كانت لنا ضراعة نتقدم بها إلى الله طالبين نحن الآخرين أن يؤمن الحضور عليها؟ إن النازى فى ألمانيا عذب اليهود فلماذا يدفع العرب ثمن هذا التعذيب، إن هناك أربعة ملايين طريد عربى فلماذا يبقون هائمين على وجوههم ويُستجلب اليهود من المشارق والمغارب ليحتلوا دورهم، من لأولئك المستضعفين من الرجال والنساء والولدان؟ أما يدعو أحد لهم؟ أما يستثار الضمير الغربى ليخجل من أحوالهم؟ يبدو أنه لا يليق بمسئول سياسى أن يتلو شيئا من القرآن! ويبدو أن دعاء الله هو عمل أئمة المساجد وليس عمل رجال السياسة العرب! ورجعت بى الذاكرة إلى عام 1973 م فى أوائل معركة العبور وكان نصرنا فيها مؤزرا وخذلان اليهود فاضحا عجيبا، وأخذ المؤمنون يتحدثون عن آيات الله، وخوارق العادات، وإذا كبير العلمانيين في مصر يقول مستنكرا : لا تردوا إلى الغيوب ما فعلت الشعوب. ص _131

الحق المر · الصفحة ٦٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٦٦