تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عسكرية وسياسية مخوفة فإن هجوم أولئك الملاحدة يتزامن مع ساعات العسرة أو أوقات الحرج التى تكتنف تاريخنا المهاجم فى جبهات شتى ؛ فلنتخذ الحيطة ولنضاعف الحذر ص _126

هراء نحن نحارب فى جبهتين، جبهة الجاحدين للإسلام وجبهة الجاهلين به، وكلتاهما شر من الأخرى، إننا نريد عرض الإسلام الصحيح دون زيادة فيه أو نقص منه إن الزيادة تعنى إضافات بشرية من البدع والخرافات، والنقص يعنى حذف عناصر من حقيقة الوحى قد تعطل الأثر المنشود منه، وتسلط الهوى على الهدى! أيا ما كان الأمر فلن نتزحزح قيد أنملة عن هذا الموقف! والتدين الفاسد لن يصلحه إلا التدين الصحيح وعلاج الإفراط والتفريط أن تعود إلى حد الاعتدال وللجاحدين أحيانا مسالك مزرية، فقد يتطاولون على الهداة ويسلقونهم بألسنة حداد. كان أبو نواس شريب خمر فلما نصحه أحد العلماء بتركها كان من إجابته. فقل لمن يدعى فى العلم معرفة حفظت شيئا وغابت عنك أشياء! وأبو نواس فى جهالته لم يذكر أن الله أباح الخمر، أو أن القرآن لم يرد به تحريم لها كما زعم أحد القانونيين المحدثين الذين يصغ فيهم قول القائل: وكنت امرءا من جند إبليس ما ارتقت بى الحال حتى صار إبليس من جندى ولعل الأعجب من هذا كفه أن يُستدعى هؤلاء لعلاج الإرهاب والانحراف! رأيت فى التلفاز صورا للرقص المفرد والمزدوج، وهى صور يلعنها أهل العفة والاستقامة، ولكن الممثلين والممثلات المشاركين فى تلك المهرجات الحيوانية جُندوا فى حملة على الحجاب والحشمة! على أساس أن المتبرجات صواحب أخلاق، أما غيرهن من أرباب الجلابيب الطويلة فأهل سوء..! هل الإرهاب يحارب بالممثلين والممثلات؟ متى كانت زعامة الإصلاح الاجتماعى تنبت فى هذه البيئة؟ أين المفكرون والمربون والعلماء؟ ص _127

الحق المر · الصفحة ٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٦٢