رسالة الفن!! يظهرأننا فشلنا فى مقاومة الغزو الثقافى على حين نجح آباؤنا فى مقاومة الغزو العسكرى. إن ثورات التحرير التى يمدها الإيمان والاحتساب قدرت على إجلاء جيوش الاحتلال وردها على أعقابها. لكن الاستعمار العالمى رأى أن ثمرات الغزو الثقافى أكثر وأخطر وأنها تحقق له غنائم باردة وتصيب الإسلام فى مقاتله فرأى أن يحرس هذا الغزو ويبسط يده لحماية أصحابه! وحسبه أنه عطل الشريعة وأفسد الأخلاق والتقاليد وترك الإيمان فى حالة احتضار..! نظرت إلى ميدان الفن فى ظل هذا الغزو فرأيته يرحب باحتساء الخمر والطرب فى مجالسها فيغنى موسيقار الأجيال لعلى محمود طه مع عشيقة إيطالية قصيدة الجندول، إن الحبيب نهم إلى شرب الخمر "كلما قلت له خذ قال هات " أما هو فيقول إن عشيقه "ذوب فى كأس عطره " وعندما ينتشى يقول "قلت والنشوة تسرى فى لسانى هاجت الذكرى فأين الهرمان "؟ الهرمان بشر حال أيها السكران…! وفى قصيدة " كيلو باترا " يقول " ليلنا خمر.. " ويبحث عن حبيبه سائلا "هل رأيتن فتى غض الإهاب أسمر البشرة كالخمر فى النور المذاب "؟ والذين احتفوا بهذا الغناء، وهتفوا له هم الذين قال فيهم شوقى: هتفوا لمن شرب الطلا فى تاجهم وأصار عرشهمو فراش غرام ومشى على تاريخهم مستهزئا ولو استطاع مشى على الأهرام وماذا بعد السكر؟ بقى الغناء للكفر والشك فى وجود الله واعتبار الحياة شرودا ليس له هدف "جئت ولكنى لا أدرى من أين أتيت، ولقد وجدت قدامى طريقا فمضيت ". ص _1 ص
الحق المر · الصفحة ٦٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي