تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزواج ليست الغريزة الجنسية رجسا من عمل الشيطان، إن الإسلام ـ وهو دين الفطرة ينظر إليها على أنها واقع لا يجوز تجاهله، وكل ما يفعله أن يضعها فى إطار طاهر بشوش ينمى خيرها ويمنع انحرافها.. فإذا استقامت على أمر الله كان إيحاؤها عبادة، ومذاقها سعادة، تأمل فى قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " اللقمة تضعها فى فم امرأتك لك بها أجر " وقوله : " فى بضع أحدكم صدقة لما فتساءل أحد الصحابة : أيقضى أحدنا شهوته وله أجر؟ فقال له: أرأيت إن وضعها فى حرام أليس عليه وزر؟! إن مسلك هذه الغريزة إذا استقام على السنن الجاد كان طاعة لله تعالى، وكان إرضاء لله أن تحب زوجتك وتلاعبها وتداعبها.. إن الرائحة الحسنة ترفع الإحساس وتريح الطبع، وقد ضم إليها النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ المرأة التى أنعم الله بها، فقال: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وقرة عينى فى الصلاة"... وأغلب الفقهاء يجعل الزواج من العبادات! ويجعل نفقة الرجل فى بيته صدقة تكتب له... ـ وطبيعى أن يهتم الإسلام بالمناسبة التاريخية التى يبدأ بها الزواج، فهو يستحب الاحتفال بها، وقد قال الرسول لأحد أصحابه: " أولم ولو بشاة" وصح فى السنة المطهرة أن النبى عليه الصلاة والسلام حضر حفل زفاف، فكانت العروس هى التى تتحف الأصحاب بالشراب الطهور، والطعام الهنىء.. وإن كان القصد هو السمة الغالبة على المجتمع الأول، والإسلام يكره الإسراف الذى تراق فيه الأموال دون وعى، وقد وصف حافظ إبراهيم إحدى ليلات زفاف من هذا النوع فقال : قد شهدنا أمس فى مصر عرسا جعلت أضواؤه الظلام نهارا...! سال فيه النضار حتى حسبنا أن ذاك الفناء يجرى نضارا...! ص _118

الحق المر · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٥٤