والمعروف فى سنة نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه استحب اللهو أيام الزفاف، وسمح بالغناء الرقيق اللطيف. أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم ولولا الحبة السمراء ما سمنت عذاريكم ويقصد بالحبة السمراء القمح...! والغناء والموسيقى لا بأس بهما فى الأعراس، والمهم اختيار ألفاظ شريفة وأنغام حسنة! وقد سمعت من يطلب إحياء الأعراس بالقرآن زاعما أن هذه هى السنة! والقرآن كتاب جاد، نزل لتسيير الحياة، ولم ينزل لأحفال الموتى والأحياء، فذاك كله من أعمال الناس؟ أو مخترعاتهم.. المسلك الصحيح أن نحتفل بما يسر، وأن نذكر نعمة الله بالزواج، وتجمع الأحبة، وقد كان الزوج يأخذ بناصية زوجته، ويدعو الله لها، ويدعو لنفسه بالبركة، وفى القرآن الكريم من دعاء عباد الرحمن (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)، والدعاء المأثور عند المباشرة "اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا". نظرة الإسلام إلى الزواج أنه نعمة مضاعفة تُستقبل بالترحاب والبشر، وقد عده القرآن الكريم من آلاء الله التى تذكر وتشكر (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات ..) وهكذا تمتد الحياة من الأجداد إلى الأولاد وإلى الأحفاد.. واتصال حلقات الحياة على هذا النحو جعل الزواج من آيات الله الكبرى، نعم، فعندما يقول : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) ثم يختم هذه الآيات بقوله: "ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره.. " فإذا كانت للزواج هذه المكانة؟ فلعل الليلة الأولى فيه تستحق الحفاوة والإعزاز.. وجميل كل بدء ينتهى خير انتهاء... ص _119
الحق المر · الصفحة ٦٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي