تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة لروح جديدة القوى المعادية للإسلام دائبة على إلحاق الأذى به ما استطاعت، يمدها حقد مشبوب؟ وبصر يبحث عن العيوب؟ وقدرة على استغلال الأخطاء لتحويلها إلى مقاتل وعطوب.. إن العالم يعرف أن إسرائيل تملك من أسلحة الدمار الشامل مالا تملك العراق ولا باكستان، ومع ذلك لم ينبس بحرف واحد ضد اليهود، ولا جرؤ أن يوجه إليهم تهمة.. لكنه مع جبنه أو رضاه يضرب العلماء المسلمين بقوة، ويهجم على شعوبهم بجبروت، ويعالن برفضه أن تكون لدى المسلمين أسلحة نووية!! هذا الجور فى الحكم، وهذا الكيل بكيلين ينم عما وراءه من نيات السوء وما يبيته على مر الأيام من شر لأمتنا وديننا.. وفى الوقت الذى يتم فيه هذا دوليا يعلن " شارون " بطل مذبحة صبرة وشاتيلا، أنه سيقود الجبهة الحاكمة فى إسرائيل، ويوعز إلى بعض "المتطرفين " من أتباعه أن يسكنوا البيوت العربية فى القدس، تحت شعار أن الإسرائيلى يسكن أين يشاء فى الأرض المقدسة فهى ميراثه العتيد..!! لقد أسكرتهم الانتصارات الرخيصة التى أحرزوها، وحسب قواد العصابات القدماء أنهم قادرون كل يوم على إحراز نصر جديد، ومن ثم يتكلمون بتبجح مثير! ويتحدثون عن الحرب دون اكتراث! ويريدون أن يملوا على العرب شروط المنتصر، وأن يذيقوهم ذل المغلوب..!! وما كان العرب ليواجهوا هذا الموقف لولا الأخطاء الكبرى لساستهم وزعمائهم! لو أن الجيش المصرى لم يبدد قواه فى اليمن ما لحقت به هزيمة يونيو سنة 1967، إنه فى ست ساعات خسرنا القدس والضفة والقطاع والجولان وسيناء، ولو أن الجيش العراقى لم يبدد قواه فى غزو الكويت لأدار الحرب على كبد إسرائيل، واسترد منها كل ما غصبت ورمى بها فى البحر.. ص _116

الحق المر · الصفحة ٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٥٢