تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأت قصة ابن البواب الذى تسلل إلى الشقة ليسرقها، فوجد ساكنها التاجر أمامه، فأطبق على عنقه يعتصره حتى قتله وهرب! قلت: سيجد من يدفع عنه بأنه لم يكن مترصدا، ويبعده عن حبل المشنقة!! الشريعة تقول: من قتل عمدا يقتل، فمن أين اخترعت هذه الشروط؟ وماذا كسبنا من احترامها إلا وقوع جرائم القتل بالآلاف؟ وعدم تنفيذ القصاص إلا آحادا..؟ لقد كثرت جرائم السطو المسلح، وقطع الطريق واغتصاب الفتيات، فهلا جربنا حكم الشارع الحكيم، فقتلنا وصلبنا؟؟ جربوا ذلك دون احترام لرأى الأوروبيين، الذين ألغوا القصاص جملة وتفصيلا، وأباحوا اللواطة والزنا كذلك جملة وتفصيلا! إن القيمة العقلية والخلقية لآراء هؤلاء الناس صفر، ومتابعتهم بلاهة ودمار.. إن التساهل مع المجرمين زادهم ضراوة، وجعل حبل الأمن مضطربا، فما يأمن أحد على نفسه فى ظلام الليل، أو وحشة النهار.. والأوروبيون يعصون كتابهم المقدس بهذا التفريط، ولديهم شريعة السن بالسن والعين بالعين، فإذا رأوا بعد اضطراب إيمانهم أن يلغوا أحكام ربهم ويسيروا وفق شهواتهم فمالنا ولهم؟ ولماذا نتابعهم وقد قال الله لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) هل ننتظر حتى ينقطع الطريق بين المقطم ووسط العاصمة؟ هل ننتظر حتى ينقطع الطريق بين مصر الجديدة والقاهرة؟ ماذا نخاف إذا نفذنا شريعة الله؟ أن يجئ خواجة ملتاث سكران فيقول لنا: أنتم متخلفون!! أو يجئ آخر مستباح العرض فى الليالى الحمراء أو فى وضح النهار؟ ليقول لنا أنتم متوحشون!! إن للأوروبيين بعض المزايا العمرانية، أما وراء ذلك فلا... ولا كرامة. ص _115

الحق المر · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٥١