تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشبهها فى هذا العصر قتال الصهاينة والمستعمرين حتى تعود الأرض لأصحابها، وتنتهى هذه المظالم.. كيف يزعم زاعم أن قوله تعالى : (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا).. آية منسوخة؟ هل أصبح الله يحب المعتدين وكان من قبل يكرههم؟ أم كيف يجئ أحد بساطور يضرب به الآية فيقسمها قسمين، يبطل أحدهما ويستبقى الآخر؟ يجب أن تذاد هذه العقول العليلة عن فقه الكتاب والسنة، فلا تفسد علي الناس دينهم.. وما قلناه فى هذه الآية نقوله فى الآية الأخرى (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) فإن بعض الشواذ قال بنسخها، وهو بهذا الفهم شارد عن الصواب، ولم يقع قط فى تاريخ الرسول وصحابته أن أكره أحد على الإسلام، بل إن الإكراه على الدين منتف من عهد نوح عليه السلام إلى عهد محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقد قال نوح عليه السلام لقومه ( أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) ثم قيل لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد ذلك بعشرات القرون (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) أنبياء الله كلهم يرفضون الإكراه؟ ويعرفون الإقناع الحر؟ فكيف يتاح لذى عقل مدخول أن يفسر القرآن بهواه، فيصف آية محكمة بأنها منسوخة؟؟ إننى أعانى الأمرين فى هذه الأيام من أناس لا يحسنون فهم تأليف أرضى لبشر عادى... ئم يجيئون بعجزهم هذا إلى كتاب الله؟ كى يلبسوا الحق بالباطل..! إن دين الله أشرف من أن يؤخذ عن أفواه الحمقى. ص _111

الحق المر · الصفحة ٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٤٧